صوت العرب:الاردن.
بعد ان عرضت لجنة السينما/ شومان اثنين من افلامة الروائية، سيكون الجمهور اليوم الخميس 7-5-2026،على موعد سينمائي، بلقاء المخرج التونسي"حبيب المستيري" حيث سيتحدث عن تجربته في السينما من الفيلم الوثائقي الى الفيلم الروائي، في منتدى مؤسسة عبدالحميد شومان، الساعة السادسة والنصف مساء.
وُلد المخرج التونسي حبيب المستيري في مدينة الشابة. بدأت مسيرته السينمائية مبكرًا بانضمامه إلى نادي السينمائيين الهواة في الشابة عام 1977، حيث أخرج أول أفلامه القصيرة «عودة الصياد».
عمل في بداياته صحفيًا ثقافيًا، كما اشتغل مساعدَ مخرج في عدد من الأعمال السينمائية التونسية والدولية. وفي عام 1994 انتقل إلى إيطاليا، حيث عمل مخرجًا ومنتجًا في شبكة قنوات أوربت، وحقق خلالها حضورًا لافتًا تُوِّج بعدة جوائز دولية.
حبيب المستيري يُعدّ من أبرز الأسماء في المشهد السينمائي التونسي المعاصر، حيث نجح في بناء مسار فني متفرّد يجمع بين الحسّ الإنساني العميق والرؤية الجمالية الواعية. اشتغل المستيري على مدار تجربته بين السينما الروائية والوثائقية، مقدّماً أعمالاً تنبض بالواقع، لكنها لا تتخلى عن بعدها التأملي والفلسفي.
في أفلامه الروائية، يميل المستيري إلى الاشتغال على الشخصيات المهمّشة أو تلك التي تعيش على تخوم المجتمع، حيث يطرح من خلالها أسئلة الهوية والانتماء والذاكرة. تتسم معالجته الدرامية بالهدوء والتكثيف، مع اعتماد إيقاع بصري متأنٍ يمنح المشاهد فرصة التفاعل العميق مع التفاصيل الصغيرة. لا يعتمد على الحبكة التقليدية بقدر ما يركّز على الحالة الشعورية، مستفيداً من الصورة والصمت بقدر الحوار.
أما في أعماله الوثائقية، فيبرز التزامه بالواقع التونسي والعربي، حيث يوظّف الكاميرا كأداة بحث واستكشاف، لا كوسيلة توثيق فقط. ينحاز إلى الصدق والبساطة، مبتعداً عن الزخرفة البصرية، ومقترباً من نبض الناس وحكاياتهم اليومية. كثيراً ما تتداخل في أفلامه الوثائقية عناصر السرد السينمائي مع الحسّ الشعري، ما يمنحها طابعاً إنسانياً مؤثراً.
أسلوب المستيري السينمائي يقوم على المزج بين الواقعية والتأمل، حيث يستثمر الضوء الطبيعي، والفضاءات المفتوحة، وحضور الجسد في المكان، لخلق لغة بصرية خاصة به. كما يعتمد على ممثلين غير محترفين في بعض أعماله، ما يضفي عفوية وصدقاً على الأداء.
منهجه في الإخراج يتسم بالبحث والتجريب، فهو لا يلتزم بقوالب جاهزة، بل يسعى دائماً إلى اكتشاف أشكال جديدة للسرد والتعبير. يمكن القول إن سينما حبيب المستيري هي سينما إنسانية بامتياز، تنشغل بالأسئلة الكبرى من خلال التفاصيل اليومية، وتراهن على وعي المتلقي وقدرته على التأويل.
بهذا، يواصل المستيري ترسيخ مكانته كصوت سينمائي مميز، يعبّر عن واقع معقّد بلغة بسيطة وعميقة في آن واحد، ويؤكد أن السينما ليست مجرد حكاية تُروى، بل تجربة تُعاش.
اهم افلام المخرج حبيب المستيري الوثائقية والروائية:
"عودة الصياد" هو الفيلم القصير الاول،في بداية مسيرته السينمائية،ويعتبر فيلم "الشهيد السعيد" 2013،والذي سبق ان عرضته لجنة السينما، من ابرز اعماله الوثائقية، حيث تناول قيه سيرة المناضل التونسي" شكري بلعيد".
واول افلامه الروائية الطويلة هو فيلم"ولد العكاري"2017،وفيلم "لقشة من الدنيا" 2018 ثم فيلم "متشابهون" 2021، وفيلم "ودّ"2024.