و مـن متن القصيد بصرت فجرا
فــلـم آبـــه بـعـمـر ضــاق صـبـرا
و كـــل قـصـائدي ظـلـت تـنـادي
سـييغدو كـل عـسر طـيف ذكرى
و دأب الـفجر يـطوي طـول لـيلٍ
و يـبعث فـي ديـاجي الروح سرا
كـأنـي و الـصـباح نـقـود جـيـشاً
عـلـى غــارات وعــد خــان نـذرا
و أخشى ما خشيتُ عليه نفسي
أعــاقـر حــظـي الـمـعتوه شـعـرا
فــلا الـثـارات تـحـرزها الأمـانـي
و لا الـعـثرات جـاءتـني بـبـشرى
و مـافي جـعبتي أبـكى ضـميري
لأسـلـحـة رمــاهـا الـفـكـر قــهـرا
و يـأبى الـنور يسطع رغم أسري
و هـذي الـروح كيف تطيق أسرا
وعـشـر فــوق عـشر فـوق عـشر
و عــشـر فـوقـهـن مــررن دهــرا
و عـمري فـي زمـان القحط ولى
فــيــا الله أعــظــم فــــيّ أجـــرا
و جـوعـي لـم يـزل يـرجو إدامـاً
كـطعم الـصبِ لـو يحتاس خمرا
إذا نـضـبـت مــوارد مــا نـحـابي
يـطـيـب رويُّــنـا و يــشـقُّ نــهـرا
إذا جــدب الـتـراب بــزفّ عـرس
دفــعـنـا غـــرة الـتـسـبيح مــهـرا
بـرسـمـي كـــل ديـــن دون عـــدٌ
و أربـــي ودّهـــم و أجــل عــذرا
جـهـول مــن يـعـادي نـبـض حـر
و مــن يـفـخر بِـحُـرٍ حــاز فـخرا