اليوم:أربع مسرحيات تواصل عروض الدورة الخامسة من مهرجان مسرح الرحالة.
2026 ,24 آب
صوت العرب:الاردن.
تتواصل اليوم الاثنين فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان مسرح الرحالة الدولي للفضاءات المغايرة، من خلال أربعة عروض مسرحية أردنية وعربية، تتوزع بين ساحة مسرح أسامة المشيني في جبل اللويبدة وبيت الفن الأردني في وسط البلد.
ويقدم المهرجان اليوم تجارب مسرحية متنوعة، تبدأ في السابعة مساء بمسرحية «ترويض الشرسة» من الأردن في ساحة مسرح أسامة المشيني، تليها في الثامنة مساء مسرحية «مراهين» من تونس في الساحة نفسها، فيما ينتقل الجمهور إلى بيت الفن الأردني لمتابعة «حديقة الحيوانات» من سورية في التاسعة مساء، ويختتم البرنامج عند العاشرة مساء بعرض «قوم يابا» من لبنان.
ترويض الشرسة – الاردن.
في السابعة مساء، تستقبل ساحة مسرح أسامة المشيني العرض الأردني «ترويض الشرسة»، من إخراج شمس العامري، ويشارك في التمثيل كل من تامر العساف، لمى العياصرة، سارة أبو عمير، يزن الكسبة، وعبدالله السواعير، فيما تتولى سارة الدردير مهمة مساعد المخرج، ويشارك ماهر الجريان في تنفيذ الإضاءة .

 عرض مسرحي برؤية  معاصرة مستلهم من ترويض النمرة لشكسبير، يناقش اختلال و إختلاط الأدوار بين الرجل والمرأة في وقتنا الحالي، ويستكشف تأثير جروح الطفولة والصدمات النفسية في تشكيل سلوك الإنسان وعلاقاته. يقدّم العرض رؤية إنسانية تبحث في جذور الصراع بين السلطة والحب والحرية

.مراهين – تونس.
عند الثامنة مساء، يعود الجمهور إلى ساحة مسرح أسامة المشيني مع العرض التونسي «مراهين»، من تأليف وإخراج خليل رحيمي، وإنتاج شركة أدونيس للإنتاج المسرحي.
ويشارك في التمثيل كمال الصغير وسميرة مسيخ، إلى جانب إشراف بن فرج، فيما يتولى رياض توتي الإضاءة، وطه غزلان الصوت، وأيوت عوينتي التوضيب العام، ويشارك ريان بنسالم في المساعدة على الإخراج، وتتولى نبيلة علية الملابس.
وتدور «مراهين» حول هوس مخرج مسرحي بالفعل الإبداعي، وما يخلقه هذا الهوس من عوالم نفسية وعلاقات متشابكة، حيث تظهر شخصية الممثلة بوصفها طيفا يتحرك خارج قيود الزمان والمكان. ويقترب العرض من أسئلة الممثل وعلاقته بالدور والجسد والإحساس والفضاء المسرحي.
ويمثل «مراهين» أول تجربة إخراجية محترفة لخليل رحيمي، الذي سبق أن خاض تجارب في الكتابة والمشاركة في الأعمال المسرحية. 
حديقة الحيوانات- سوريا.
في التاسعة مساء، ينتقل البرنامج إلى بيت الفن الأردني مع العرض السوري «حديقة الحيوانات» للأخوين أحمد ومحمد ملص، وهو عمل مستوحى من نص الكاتب الأمريكي إدوارد ألبي، أعاد الأخوان تقديمه برؤية معاصرة تقترب من البيئة السورية.
ينطلق العرض من لقاء بين رجلين في حديقة عامة، يبدو في بدايته لقاء عابرا، قبل أن يتحول الحوار إلى مواجهة تكشف الكثير من الأسئلة المرتبطة بالعزلة والاغتراب وفقدان التواصل بين البشر. ويصبح المقعد في العرض أكثر من مجرد عنصر في المكان، ليتحول إلى مساحة للصراع حول الأمان والوجود والامتياز الاجتماعي.
وتقوم تجربة الأخوين ملص على تكثيف الحوار والمواجهة المباشرة، وهي امتداد لتجربتهما في مسرح الغرفة التي بدأت عام 2008. وقد أعادا من خلال «حديقة الحيوانات» قراءة النص العالمي من زاوية سورية، بحيث تتقاطع الحكاية مع أسئلة الذاكرة والخسارة والانقسام والعلاقة بين الإنسان ومحيطه.
قوم يابا – لبنان.
ويختتم برنامج عروض اليوم عند العاشرة مساء في بيت الفن الأردني مع المسرحية اللبنانية «قوم يابا»، التي يقدمها الممثل والمخرج قاسم إسطنبولي، عن نص للكاتب الفلسطيني الراحل سلمان ناطور، وبسينوغرافيا الإسبانية آنا سندريرو ألفاريز.
وهو عرض مونودرامي يقوم على الحكاية، ويستعيد من خلالها إسطنبولي قصصا حقيقية من حياة الفلسطينيين منذ ما قبل عام 1948 وحتى اليوم، من خلال علاقة أب بابنه وحكايات الوطن واللجوء والمقاومة.
وتحمل «قوم يابا» تجربة طويلة مع العرض في المساحات المفتوحة والمهرجانات العربية والدولية، وقد ارتبطت منذ بداياتها بفكرة الاقتراب من الجمهور وتقديم الحكاية الفلسطينية من خلال ممثل واحد، يعتمد على الأداء والحضور الجسدي والحكاية المباشرة.
وتجمع عروض اليوم، على اختلاف موضوعاتها وتجاربها، بين المسرح الأردني والتونسي والسوري واللبناني، في مشهد يؤكد أن الفضاء المغاير لا يغير شكل العرض فقط، وإنما يفتح أيضا مساحة جديدة للقاء المسرحي مع الجمهور، وهو الرهان الذي يواصل مهرجان مسرح الرحالة العمل عليه منذ انطلاقته.
 
2023 © جميع الحقوق محفوظة - صوت العرب للسينما والثقافة والفنون