2026 ,27 نيسان

صوت العرب:تونس.
تقيم منشورات سوتيميديا للنشر والتوزيع ،حفل توقيع الكتاب الجديد"تادووش كانتور- الجسد الساكن في مسرح الموت-دراماتورغيا الفناء ومسرحة الغياب."،للدكتورة مريم الجلاصي، وهوعمل فكري عميق يستنطق تجربة تادوش كانتور، ويغوص في دراماتورجيا الفناء، حيث تتقاطع الأسئلة الوجودية مع جمالية المسرح، في قراءة تكشف علاقة الجسد بالغياب والمعنى.وذلك يوم السبت 2 ماي 2026، الساعة 16:30 مساءً،في معرض تونس الدولي للكتاب، القاعة 2 – جناح سوتيميديا – جناح 2100.
وسيكون هناك لقاء خاص مع الكاتبة"د.مريم الجلاصي"، ونقاش مفتوح حول أحد أكثر الأعمال الفكرية كثافةً وجرأة.
اهمية الكتاب انه يقترب من رؤية الدكتورة مريم الجلاصي التي تعتبر أبرز الوجوه المسرحية والبحثية، والاضاءة على اشتغالات تاديوش كانتور، خاصة ما يُعرف بـمسرح الموت، وهذا يشكل مدخلا نقديًا ثريًا لفهم موقع الجسد والذاكرة في المسرح المعاصر.
يُعدّ تاديوش كانتور أحد أكثر مجدّدي المسرح الأوروبي في القرن العشرين، إذ أسّس عبر تجاربه ما عُرف بـمسرح الموت، وهو تصور مسرحي ينقل العرض من تمثيل الحياة إلى استحضار أثرها بعد انقضائها.
في هذا المسرح، لا يظهر الممثل بوصفه كائنًا حيًا يؤدي دورًا، بل كظلٍّ لذاته، كجسد يحمل بقايا زمنٍ مفقود. تتجاور الأجساد البشرية مع الدمى، وتتكرر الحركات بشكل ميكانيكي، فيتحول الحضور إلى ما يشبه الاستعادة القسرية لما لا يمكن استعادته. حيث لا تُبنى الدراما على صراع أو حبكة، بل على التكرار، والجمود، والانقطاع—أي على ما يشبه منطق الذاكرة حين تتآكل.
بهذا المعنى، لا يسعى تاديوش كانتور إلى إعادة تمثيل العالم، بل إلى كشف ما يتبقى منه بعد أن ينقضي.: أثر، ذاكرة، وشبح.
ان قوة مسرح الموت—في أنه لا يمنحنا قصة، بل يضعنا أمام تجربة وجودية عارية، حيث المسرح ليس حياةً بديلة، بل مرآةٌ للفقد.
وتمثّل الفنانة الدكتورة مريم الجلاصي نموذجًا للفنان-الباحث، حيث يتقاطع الإبداع مع التنظير، وتتحول الخشبة إلى مختبر لتفكيك:الجسد والذاكرة والهوية ، ولا تعطي الاولوية لمركزية النص ،انما التركيز على الجسد كوسيط أساسي ،و بناء العرض على التجربة الحية لا الحكاية.
والدكتورة مريم تنتمي إلى جيل من الفنانين الذين لا يفصلون بين الفن والمعرفة، بل يجعلون من الخشبة فضاءً للتفكير والبحث. حيث تجمع بين الممارسة الفنية والاشتغال الأكاديمي في مجال فنون العرض. لتأصيل مساءلة العلاقة بين الجسد والذاكرة، ليس على المستوى الجمالي فحسب، بل أيضًا على المستوى المعرفي
وفي كتابها "تعلمية إدارة الممثل" الصادر عن عن الهيئة العربية للمسرح، الذي يُعنى بتقنيات تدريب الممثل وطرائق الاشتغال معه، ياتي ضمن منهجها ورؤيتها بان الجسد قادر على انتاج المعنى.
ولأن بعض الكتب… لا تُقرأ فقط، بل تُهزّك من الداخل.
الدعوة مفتوحة للجميع