أيمن زبيب يعود إلى الفحيص بعد 14 عامًا... صوت بقي قريبًا من الناس.
2026 ,30 آب
رسمي محاسنة : صوت العرب – الأردن
منذ إطلالته الأولى مع برنامج ستوديو الفن في بداية الألفية الثانية، كان أيمن زبيب يعرف أن الطريق إلى الجمهور يمر من خلال الصوت والاختيار، فكان اختياره الأول الأغنية الفولكلورية اللبنانية، ليقدم لاحقًا الأغنية الرومانسية التي نجح بها، ومنحته حضورًا عربيًا واسعًا، مستفيدًا من إمكانيات صوتية واضحة، ومن قدرة على التعامل مع الجملة اللحنية والتنقل بين أكثر من لون غنائي.
هذا المنهج الذي وضعه لنفسه، بعدم الالتزام بلون واحد، والتنقل في فضاءات الأغنية الشعبية والرومانسية والطربية، كان عنوان حفل مسرح القناطر في مهرجان الفحيص 33، حيث اختزل المسافة بينه وبين الجمهور، وبقي بتنوع اختياراته قريبًا من الأذواق المختلفة، فكان التفاعل واضحًا، وكان الجمهور نفسه نجمًا آخر في ليلة أيمن زبيب على القناطر.
وبذكاء، التقط أيمن زبيب ترديد الجيل الجديد بين الجمهور لإحدى أغنياته التي قدمها عام 2006، واعتبر أن النجومية الحقيقية تكمن في أن أغنية قدمها الفنان قبل عشرين عامًا، ما تزال حاضرة في ذاكرة جيل جديد، ويغنيها ويرددها، فهذا هو النجاح ومعيار النجومية.
بعد 14 عامًا يعود أيمن زبيب إلى الفحيص، حيث كان ظهوره الأول عام 2012، يحمل معه ذكريات مشاركته الأولى، أمام جمهور من المؤكد أنه تغير من حيث الذائقة والتلقي، لكن جمهور الفحيص على مدار دوراته ظل يتميز بتنوعه وذائقته الفنية الراقية، وهو ما بدا واضحًا في هذه الليلة.
كانت البداية مع أغنيته "كل العمر"، وكأنها تحمل دلالة التواصل مع جمهور الفحيص بعد انقطاع هذه الفترة، فرددها معه الجمهور، ثم غنى "عالالا ولالا" و"شو بعملك"، قبل أن يرتجل مجموعة من المواويل عن الأردن ولبنان والفحيص.
ثم غنى "بحبك والله"، لينتقل بعدها إلى أغنية حاضرة في الذاكرة الأردنية "يا طير يا طاير" للفنان الأردني إسماعيل خضر، والتي غناها لاحقًا عدد من المطربين العرب، فاستعاد الجمهور معها واحدة من الأغنيات التي ارتبطت بالذاكرة الشعبية الأردنية.
ومن اللون الطربي اللبناني، قدم "عازز علي النوم"، ثم انتقل إلى مقطع من "فضها سيرة"، محافظًا على خط الأمسية الذي بدأه منذ اللحظة الأولى، تنوع في الاختيارات، وانتقال بين الألوان، دون أن يفقد العلاقة المباشرة مع الجمهور.
ومن منصة مهرجان الفحيص، أعلن أيمن زبيب عن أغنيته الجديدة "الخيل الأصيلة"، والتي سيقوم بتصويرها في الأردن، قبل أن يعود إلى الأغنية الشعبية من خلال "هلا يمه وهلا يوم"، ثم قدم ميدلي من أغاني بلاد الشام، لينتقل بعدها إلى أغنية ميادة الحناوي "أنا بعشقك".
وكان للفرقة الموسيقية حضورها اللافت في الأمسية، حيث أبدعت في عزف مقطع من موسيقى "رسالة من تحت الماء"، قبل أن يقترب زبيب أكثر من جمهوره، في واحدة من أجمل لحظات الحفل، عندما غادر المسرح واتجه إلى الناس، وغنى لهم وغنوا معه، واصبح المكان كله مساحة واحدة للغناء.
وفي ختام الأمسية، قدم مدير مهرجان الفحيص أيمن سماوي هدية المهرجان للفنان أيمن زبيب، تقديرًا لمشاركته في واحدة من ليالي الفحيص الجميلة
 
2023 © جميع الحقوق محفوظة - صوت العرب للسينما والثقافة والفنون